عندما تكون السيرة الذاتية قد تضخمت على مدى سنوات من التعديلات، فإن أول ما يجب حذفه هو أي شيء يصف المستند نفسه لا المرشح: جمل الهدف الوظيفي المتبقية، وعبارة "المراجع متاحة عند الطلب"، وأي سطر يكتفي بإعادة صياغة المسمى الوظيفي من دون إضافة معلومة. بعد ذلك، تأتي التفاصيل التقنية القديمة والمحتوى المكرر في المرتبة التالية للحذف، ولا يستحق التساؤل عما إذا كانت وظيفة قديمة لا تزال بحاجة إلى تفاصيلها الكاملة إلا بعد التخلص من تلك الطبقات. يتناول هذا المقال ترتيب العمل، لا طول المستند النهائي الذي يجب أن ينتهي إليه، وهو ما يتناوله كم يجب أن يكون طول السيرة الذاتية بشكل منفصل.
احذف كل ما يصف السيرة الذاتية بدلا من المرشح
قدر مفاجئ من الطول في سيرة ذاتية متضخمة يأتي من أسطر لم تكن في الأصل تتحدث فعلا عن عمل المرشح. جملة الهدف الوظيفي في الأعلى ("أبحث عن دور مليء بالتحديات أطور فيه مهاراتي") تصف ما يريده المتقدم بدلا من ما أنجزه، والقارئ يعرف أصلا أن المتقدم يريد الوظيفة، فهذا هو سبب وجود السيرة الذاتية. عبارة "المراجع متاحة عند الطلب" هي بقية شائعة أخرى: لا يتوقع أي صاحب عمل أن تُدرج المراجع في المستند نفسه، فهذا السطر يضيف مساحة كاملة لذكر شيء مفترض أصلا. تبقى هذه الأسطر عادة لسنوات لأن أحدا لا يعيد النظر في أعلى المستند بعد أن يكون بقيته قد حُدث مرات عديدة، وحذفها شبه مجاني: لا يعتمد عليها أي محتوى آخر في السيرة الذاتية، ولا يُفقد شيء بحذفها.
احذف التفاصيل التقنية أو الإجرائية القديمة التي لم تعد تدل على الأهمية
الطبقة التالية التي تستحق الحذف هي تفاصيل كانت دقيقة يوما ما لكنها لم تعد تخبر القارئ بأي شيء مفيد عن الأهمية الحالية: قائمة طويلة من الأدوات أو إصدارات البرمجيات التي تجاوزها المجال منذ ذلك الحين، أو شهادة انتهت صلاحيتها منذ سنوات من دون أي ملاحظة بتجديدها، أو فقرة كاملة تصف عملية استُبدلت منذ ذلك الحين لدى كل جهة استخدمتها. هذا النوع من المحتوى أصعب في اكتشافه من جملة الهدف الوظيفي المتبقية، لأنه كان صحيحا وذا صلة فعلية حين كُتب، ولم يتحول إلى عبء زائد إلا تدريجيا مع تقدم باقي المجال من حوله. اختبار سريع يعمل بشكل معقول: إذا احتاج تفصيل ما إلى جملة سياق لشرح سبب أهميته حتى الآن، فهو عادة مرشح للحذف لا مرشح لتلك الجملة الإضافية.
احذف المحتوى المكرر الذي ظهر بالفعل مرة
سيرة ذاتية عُدّلت مرات عديدة، أحيانا عبر لصق وظيفة جديدة فوق بنية قديمة، تنتهي عادة بقول الشيء نفسه مرتين في مكانين مختلفين: مهارة مدرجة في قسم مهارات مخصص ثم معاد ذكرها داخل مدخلين وظيفيين منفصلين، أو ملخص في الأعلى يكرر، تقريبا كلمة بكلمة، نقطة أدرجت لاحقا أسفل الصفحة. بمجرد أن تُذكر حقيقة بوضوح مرة واحدة، في القسم الذي يتوقع القارئ إيجادها فيه، فإن تكرارها في مكان آخر يضيف طولا من دون إضافة معلومة، والقارئ الذي قرأها مرة لن يحصل على شيء من إعادة قراءتها بكلمات مختلفة قليلا أسفل الصفحة. توحيد حقيقة متكررة في المكان الأقوى الوحيد الذي تنتمي إليه، وحذف كل إعادة ذكر أضعف لها، يستعيد عادة مساحة كبيرة من دون فقدان أي شيء كان القارئ بحاجة إليه.
مثال توضيحي: مدخل واحد مقتصر
قبل، في مدخل متضخم لوظيفة قديمة: "مسؤول عن مجموعة واسعة من المهام عبر فريق دعم العملاء، بما في ذلك التعامل مع استفسارات العملاء والتصعيدات والمهام الإدارية العامة حسب الحاجة، باستخدام عدة أدوات وأنظمة داخلية مختلفة كانت متوفرة حينها، وقد استُبدل بعضها لاحقا بمنصات أحدث." بعد، مقتصر على ما لا يزال يحمل معلومة مفيدة: "تعاملت مع تصعيدات العملاء لفريق الدعم، باستخدام أدوات التذاكر الداخلية المتوفرة حينها." النسخة المختصرة تحتفظ بالجزء الذي لا يزال يخبر القارئ بشيء عن الوظيفة، وتحذف التفاصيل التي لم تعد تعني شيئا من دون شرح إضافي، إلى جانب عبارة "مجموعة واسعة من المهام" الغامضة التي لم تصف أصلا أي شيء محدد.
ما يجب تركه حتى لو ظلت السيرة الذاتية طويلة جدا
بمجرد حذف أسطر وصف المستند والتفاصيل القديمة والمحتوى المكرر، تكون السيرة الذاتية التي لا تزال طويلة جدا قد استنفدت الحذف السهل وتحتاج إلى قرار أصعب حول أي الوظائف أو المشاريع يستحق مساحة أقل بدلا من لا شيء، وهذا سؤال مختلف عن الطول المستهدف نفسه لا عن ترتيب ما يُحذف أولا. يستحق مقاومة إغراء ضغط كل نقطة متبقية إلى جزء عار فقط لتوفير سطر، لأن نقطة لم تعد تُقرأ كفكرة كاملة تخسر أكثر مما توفر؛ يتناول كيفية كتابة سيرة ذاتية كيفية إبقاء نقطة مختصرة واضحة القراءة بعد زوال الحشو المحيط بها.
بناء النسخة المختصرة
ارفع المستند الحالي في أداة البناء واعمل عليه قسما تلو الآخر بالترتيب أعلاه: أسطر وصف المستند أولا، ثم التفاصيل التقنية القديمة، ثم المحتوى المكرر، قبل تقرير ما إذا كانت أي وظيفة بعينها لا تزال بحاجة إلى تقليص أصعب.
